ياقوت الحموي
150
معجم البلدان
عماق : بفتح أوله ، وآخره قاف : موضع . العماكر : من قرى سنحان باليمن . عمان : بضم أوله ، وتخفيف ثانيه ، وآخره نون ، اسم كورة عربية على ساحل بحر اليمن والهند ، وعمان في الإقليم الأول ، طولها أربع وثلاثون درجة وثلاثون دقيقة ، وعرضها تسع عشرة درجة وخمس وأربعون دقيقة ، في شرقي هجر ، تشتمل على بلدان كثيرة ذات نخل وزروع إلا أن حرها يضرب به المثل ، وأكثر أهلها في أيامنا خوارج إباضية ليس بها من غير هذا المذهب إلا طارئ غريب وهم لا يخفون ذلك ، وأهل البحرين بالقرب منهم بضدهم كلهم وروافض سبائيون لا يكتمونه ولا يتحاشون وليس عندهم من يخالف هذا المذهب إلا أن يكون غريبا ، قال الأزهري : يقال أعمن وعمن إذا أتى عمان ، وقال رؤبة : نوى شآم بان أو معمن ويقال : أعمن يعمن إذا أتى عمان ، قال الممزق واسمه شاس بن نهار : أحقا ، أبيت اللعن ، أن ابن فرتنا * على غير أجرام بريق مشرق ؟ فإن كنت مأكولا فكن خير آكل ، * وإلا فأدركني ولما أمزق أكلفتني أدواء قوم تركتهم ، * فإن لا تداركني من البحر أغرق فان يتهموا أنجد خلافا عليهم ، * وان يعمنوا مستحقبي الحرب أعرق فلا أنا مولاهم ولا في صحيفة * كفلت عليهم والكفالة تعتق وقال ابن الأعرابي : العمن والمقيمون في مكان ، يقال : رجل عامن وعمون ومنه اشتق عمان ، وقيل : أعمن دام على المقام بعمان ، وقصبة عمان : صحار ، وعمان تصرف ولا تصرف ، فمن جعله بلدا صرفه في حالتي المعرفة والنكرة ، ومن جعله بلدة ألحقه بطلحة ، وقال الزجاجي : سميت عمان بعمان بن إبراهيم الخليل ، وقال ابن الكلبي : سميت بعمان بن سبأ بن يفثان بن إبراهيم خليل الرحمن لأنه بنى مدينة عمان ، وفي كتاب ابن أبي شيبة ما يدل على أنها المرادة في حديث الحوض لقوله : ما بين بصرى وصنعاء وما بين مكة وأيلة ومن مقامي هذا إلى عمان ، وفي مسلم : من المدينة إلى عمان ، وفيه ما بين أيلة وصنعاء اليمن ، ومثله في البخاري ، وفي مسلم : وعرضه من مقامي هذا إلى عمان ، وروى الحسن بن عادية قال : لقيت ابن عمر فقال : من أي بلد أنت ؟ قلت : من عمان ، قال : أفلا أحدثك حديثا سمعته من رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ؟ قلت : بلى ، قال : سمعت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يقول : إني لأعلم أرضا من أرض العرب يقال لها عمان على شاطئ البحر الحجة منها أفضل أو خير من حجتين من غيرها ، وعن الحسن : يأتين من كل فج عميق ، قال : عمان ، وعنه ، عليه الصلاة والسلام : من تعذر عليه الرزق فعليه بعمان ، وقال القتال الكلابي : حلفت بحج من عمان تحللوا ببئرين بالبطحاء ملقى رحالها يسوقون أنضاء بهن عشية * وصهباء مشقوقا عليها جلالها بها ظعنة من ناسك متعبد * يمور على متن الحنيف بلالها لئن جعفر فاءت علينا صدورها * بخير ولم يردد علينا خيالها